السيد حسين البراقي النجفي

351

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

وأكثرهم حديثا وفقها ، ثم ساق الرسالة على طولها ، ولولا خشية طول المقام لذكرتها بطولها من أحوال آل أعين وآبائهم وذرياتهم ، وذكر عقارهم بالكوفة في محلّة بني أعين وانتقال سليمان جدّه - خال عبيد اللّه - إلى الكوفة . إلى أن قال : ولم يكن لسليمان بالكوفة دارا فنزل دور أهله ومحلتهم ، وفيهم إذ ذاك بقية ، فنزل بالقرب من الجامع رغبة فيه على قوم من التجار يعرفون بني عباد خرّازين في بني زهرة ، ثم أبتاع في موضعه دورا واسعة بقيت في أيدي ولده ، وخلّف ضيعة في بساتين الكوفة المعروفة بالحواشة واسعة قرية في الفلوجة تعرف بقرية منير وأيضا واسعة جميعها في النجف مما يلي الحيرة لا أعرف أي قرية هي ، وكان قد استخرج لها عينا يجريها إليها في قناة يحملها من حدّ قبّة تعرف بقبة الشنبق « 1 » قد رأيت أنا أثر القناة وأدركت شيخا كان قد قام له عليها ، وكان سبب استخراجه للعين أن بعض أهل زوجته من خراسان ورد حاجا فاشتهى أن يرى

--> ( 1 ) هكذا وردت في الأصل . وفي القاموس : السّنّيق : كنبيط ، وهي بالسين المهملة ، بيت مجصص ، وأكمة معروفة ، جمعه : سنيقات . ذكرها امرؤ القيس في شعره فقال : وسن كسنيق سناء وسنما * ذعرت بمدلاج الهجير نهوض « انظر ديوانه ص 76 » وللثرواني يصف ديرا ونهرا قريبا من النجف : دير الحريق فبيعة المزعوق * بين الغدير فقبة السّنّيق أشهى إليّ من الصراة ودورها * عند الصباح ومن رحى البطريق « انظر : الديارات 230 - 232 » . وورد أيضا في الديارات ص 241 : قبة الشتيق . وفي مسالك الأبصار : الشنيق . وفي بعض المصادر : الشيق .